تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٠٥
١٢ ومنها: إثبات فسوق هؤلاء بخروجهم عن طاعة الله؛ والفسق نوعان: فسق أكبر مخرج عن الملة، وضده "الإيمان"، كما في قوله تعالى: {وأمَّا الذين فسقوا فمأواهم النار} [السجدة: ٢٠] ؛ وفسق أصغر لا يخرج عن الملة، وضده "العدالة"، كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} (الحجرات: ٦)
. ١٣ ومنها: إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها؛ لقوله تعالى: {بما كانوا يفسقون} ...
١٤ ومنها: الرد على الجبرية الذين يقولون: إن الله سبحانه وتعالى مجبر العبد على عمله؛ ووجه الرد أن الله سبحانه وتعالى أضاف الفسق إليهم؛ والفسق هو الخروج عن الطاعة؛ والوجه الثاني: أنهم لو كانوا مجبرين على أعمالهم لكان تعذيبهم ظلماً، والله. تبارك وتعالى. يقول: {ولا يظلم ربك أحداً} [الكهف: ٤٩] .
. ١٥ ومنها: أن الفسوق سبب لنُزول العذاب..
القرآن
) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (البقرة: ٦٠)
التفسير:
. {٦٠} قوله تعالى: {وإذا استسقى موسى لقومه} أي: