تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٨٩
تجنبها سوء الرعاية؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: "إن لنفسك عليك حقا (¬١) ً"..
. ٤ ومنها: أنه ينبغي التعبير بما يناسب المقام؛ لقوله: {فتوبوا إلى بارئكم} ؛ لأن ذكر "البارئ" هنا كإقامة الحجة عليهم في أن العجل لا يكون إلهاً؛ فإن الذي يستحق أن يكون إلهاً هو البارئ. أي الخالق سبحانه وتعالى..
. ٥ومنها: وجوب التوبة؛ لقوله: (فتوبوا إلى بارئكم)
. ٦ ومنها: أن التوبة على الفور؛ لقوله: {فتوبوا} ؛ لأن الفاء للترتيب، والتعقيب..
. ٧ ومنها: إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبباتها؛ لقوله {باتخاذكم} : فإن الباء هنا للسببية..
. ٨ ومنها: أنه ينبغي للداعي إلى الله أن يبين الأسباب فيما يحكم به؛ لقوله: (إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل)
. ٩ ومنها: سفاهة بني إسرائيل، حيث عبدوا ما صنعوا وهم يعلمون أنه لا يرجع إليهم قولاً، ولا يملك لهم ضراً، ولا نفعاً..
. ١٠ ومنها: ما وضع الله تعالى على بني إسرائيل من الأغلال، والآصار، حيث كانت توبتهم من عبادة العجل أن يقتل بعضهم بعضاً؛ لقوله: {فاقتلوا أنفسكم} ...
١١ ومنها: أن الأمة كنفس واحدة؛ وذلك لقوله: {فاقتلوا أنفسكم} ؛ لأنهم ما أُمروا أن يقتل كل واحد منهم نفسه؛ بل يقتل
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص١٥٤، كتاب الصوم، باب ٥١: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ... ، حديث رقم ١٩٦٨.