تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٠١
جمع خَطِيَّة، كـ"مطايا" جمع مطية؛ و "الخطية" ما يرتكبه الإنسان من المعاصي عن عمد؛ وأما ما يرتكبه عن غير عمد فيسمى "أخطاء"؛ ولهذا يفرق بين "مخطئ"، و"خاطئ"؛ الخاطئ ملوم؛ والمخطئ معذور، كما قال الله تعالى: {لنسفعاً بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة} [العلق: ١٥، ١٦] ، وقال تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة: ٢٨٦)
قوله تعالى: {وسنزيد} أي سنعطي زيادة على مغفرة الذنوب {المحسنين} أي الذين يقومون بالإحسان، و "الإحسان" نوعان:.
الأول: إحسان في عبادة الله؛ وقد فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك (¬١) "..
والنوع الثاني: إحسان في معاملة الخلق وهو بذل المعروف، وكفُّ الأذى..
. {٥٩} قوله تعالى: {فبدل الذين ظلموا} أي فاختار الذين ظلموا منهم على وجه التبديل، والمخالفة {قولاً غير الذي قيل لهم} : وذلك أنهم قالوا: "حنطة في شعيرة" بدلاً عن قولهم: "حطة"..
وفي قوله تعالى: {فبدَّل الذين ظلموا} إظهار في موضع الإضمار؛ ومقتضى السياق أن يكون بلفظ: فبدلوا قولاً.. إلخ، وللإظهار في موضع الإضمار فوائد من أهمها:.
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٦، كتاب الإيمان، باب ٣٧: سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ... ، حديث رقم ٥٠؛ وأخرجه مسلم ص٦٨١، كتاب الإيمان، باب ١: بيان الإيمان والإسلام ... ، حديث رقم ٩٣ [١] ٨.