تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ١٣٣
يحفر بئراً، فيأتي شخص، فيدفع فيها إنساناً، فيهلك: فالضمان على الدافع؛ ومثال الثاني: أن يلقي شخصاً بين يدي أسد، فيأكله: فالضمان على الملقي. لا على الأسد..
. ٤ ومن فوائد الآية: أن الشيطان عدو للإنسان؛ لقوله تعالى: {بعضكم لبعض عدو} ؛ وقد صرح الله تعالى بذلك في قوله تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً} (فاطر: ٦) .
٥ ومنها: أن قول الله تعالى يكون شرعياً، ويكون قدرياً؛ فقوله تعالى: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها} : هذا شرعي؛ وقوله تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو} : الظاهر أنه كوني؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما هبطا؛ ويحتمل أن يكون قولاً شرعياً؛ لكن الأقرب عندي أنه قول كوني. والله أعلم..
. ٦ ومنها: أن الجنة في مكان عالٍ؛ لقوله تعالى: {اهبطوا} ؛ والهبوط يكون من أعلى إلى أسفل..
. ٧ ومنها: أنه لا يمكن العيش إلا في الأرض لبني آدم؛ لقوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} ؛ ويؤيد هذا قوله تعالى: {فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} [الأعراف: ٢٥] ؛ وبناءً على ذلك نعلم أن محاولة الكفار أن يعيشوا في غير الأرض إما في بعض الكواكب، أو في بعض المراكب محاولة يائسة؛ لأنه لابد أن يكون مستقرهم الأرض..
. ٨ ومنها: أنه لا دوام لبني آدم في الدنيا؛ لقوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} ..