تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٢٤
٤ ومنها: عظم أجر الذين آمنوا، وعملوا الصالحات؛ وذلك في قوله تعالى: {عند ربهم} ..
. ٥ ومنها: أنه إذا ذكر الثناء بالشر على طائفة، وكان منهم أهل خير فإنه ينبغي ذكر أولئك الذين اتصفوا بالخير حتى لا يكون قدحاً عاماً؛ لأنه تعالى بعدما قال: {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق} [البقرة: ٦١] بيَّن أن منهم من آمن بالله، واليوم الآخر، وأن من آمن بالله واليوم الآخر فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون..
القرآن
) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: ٦٣)) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (البقرة: ٦٤)
التفسير:
. {٦٣} ثم ذكَّر سبحانه وتعالى بني إسرائيل بأمر أخذه عليهم، فقال تعالى: {وإذ أخذنا ميثاقكم} يعني اذكروا إذا أخذنا ميثاقكم؛ و "الميثاق": العهد الثقيل المؤكد؛ وسمي بذلك من الوَثاق. وهو الحبل الذي يُشد به المأسور، كما في قوله تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} (محمد: ٤)
قوله تعالى: {ورفعنا فوقكم} أي فوق رؤوسكم {الطور} هو الجبل المعروف؛ رفعه الله. تبارك وتعالى. على بني إسرائيل لما