تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [المائدة: ٤٦] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ} [المائدة: ٤٦] أَتْبَعْنَا , يَقُولُ: أَتْبَعْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَى آثَارِ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ قَبْلِكَ يَا مُحَمَّدُ , فَبَعَثْنَاهُ نَبِيًّا مُصَدِّقًا لِكِتَابِنَا الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُوسَى مِنْ قَبْلِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا لَمْ يَنْسَخْهُ الْإِنْجِيلُ مِنْهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} [المائدة: ٤٦] يَقُولُ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْهِ كِتَابَنَا الَّذِي اسْمُهُ الْإِنْجِيلُ {فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: ٤٦] يَقُولُ: " فِي الْإِنْجِيلِ هُدًى , وَهُوَ بَيَانُ مَا جَهِلَهُ النَّاسُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ {وَنَورٌ} [المائدة: ٤٤] يَقُولُ: وَضِيَاءٌ مِنْ عَمَى الْجَهَالَةِ {وَمُصَدِّقًا لِمَا