تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، بِأَنْ يُقَالَ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ: {آمِنُوا بِاللَّهِ} [النساء: ٣٩] يَقُولُ: صَدِّقُوا بِاللَّهِ {وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ} [التوبة: ٨٦] يَقُولُ: اغْزُوا الْمُشْرِكِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اسْتَأْذَنَكِ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} يَقُولُ: اسْتَأْذَنَكِ ذَوُو الْغِنَى وَالْمَالِ مِنْهُمْ فِي التَّخَلُّفِ عَنْكَ وَالْقُعُودِ فِي -[٦١٦]- أَهْلِهِ {وَقَالُوا ذَرْنَا} [التوبة: ٨٦] يَقُولُ: وَقَالُوا لَكَ: دَعْنَا نَكُنْ مِمَّنْ يَقْعُدُ فِي مَنْزِلِهِ مَعَ ضُعَفَاءِ النَّاسِ وَمَرْضَاهُمْ وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَكَ فِي السَّفَرِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ