تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: ٧١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ، وَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَآيَاتِ كِتَابِهِ، فَإِنَّ صِفَتَهُمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَنْصَارُ بَعْضٍ وَأَعْوَانُهُمْ. {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [التوبة: ٧١] يَقُولُ: يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: ٣] يَقُولُ: وَيُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [المائدة: ٥٥] يَقُولُ: وَيُعْطُونَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَهْلَهَا. {وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: ٧١] فَيَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَيْنَاهُمْ عَنْهُ. {أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [التوبة: ٧١] يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمُ الَّذِينَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، فَيُنْقِذُهُمْ