تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: ٤٢] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْ كَانَ اجْتِمَاعُكُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اجْتَمَعْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَعَدُوُّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَنْ مِيعَادٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ، لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ لِكَثْرَةِ عَدَدِ عَدُوِّكُمْ وَقِلَّةِ عَدَدِكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَمَعَكُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا. وَذَلِكَ الْقَضَاءُ مِنَ اللَّهِ كَانَ نَصْرَهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهَلَاكَ أَعْدَائِهِ وَأَعْدَائِهِمْ بِبَدْرٍ بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ