تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٥
إلا ما قامت حُجته من الوجه الذي يجب التسليم لهُ بأنه ندبٌ وإرشاد. [١]
* * *
وقد دللنا على وَهْيِ قول من قال: [٢] ذلك منسوخ بقوله:"فليؤدِّ الذي اؤتمن أمانته"، فيما مضى فأغنى عن إعادته. [٣]
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ}
قال أبو جعفر: اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: ذلك نهيٌ من الله الكاتبَ الكتابَ بين أهل الحقوق والشهيدَ أن يضارّ أهله، [٤] فيكتب هذا ما لم يُملله المملي، ويَشهد هذا بما لم يستشهده المستشهِد. [٥]
ذكر من قال ذلك:
٦٤٠٨ - حدثني الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه في قوله:""ولا يضارّ كاتب ولا شهيد"،"ولا يضار كاتب" فيكتب ما لم يملَّ عليه =،"ولا شهيد" فيشهد بما لم يُستشهد.
٦٤٠٩ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان الحسن يقول:"لا يضارّ كاتب" فيزيد شيئًا أو يحرّف ="ولا شهيد"، قال: لا يكتم الشهادة، ولا يشهدْ إلا بحق.
[١] انظر ما سلف قريبًا ص: ٥٣.
[٢] في المخطوطة: "على وهاء قول من قال"، وقد سلف ما قلته في قول الفقهاء"الوهاء" بمعنى"الوهى"، وهو الضعف الشديد في ٤: ١٨ / ثم ص: ١٥٥ تعليق: ١/ ثم ص: ٣٦١، تعليق٣، فراجعه.
[٣] انظر ما سلف قريبًا ص: ٥٣-٥٥.
[٤] في المطبوعة: "نهي من الله لكاتب الكتاب"، وأثبت ما في المخطوطة. وقوله: "الكاتب الكتاب. . والشهيد" منصوب بالمصدر"نهى"، و"الكتاب" منصوب باسم الفاعل"الكاتب"
[٥] في المخطوطة والمطبوعة: "بما لم يستشهده الشهيد"، وهو محال وخطأ، وإنما"الشهيد الشاهد، وهو لا يعني إلا"المستشهد"، فكذلك أثبتها.