تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٦
وإقامُ الصّلاة، وإيتاءُ الزكاة، وسائرُ الفرائض لهذا تَبعٌ.
٦٧٦٥ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (أَسْلَمْنَا) [سورة الحجرات: ١٤] ، قال: دخلنا في السِّلم، وتركنا الحرب. [١]
٦٧٦٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"إنّ الدين عند الله الإسلام"، أي: ما أنت عليه يا محمد من التوحيد للربّ، والتصديق للرسل. [٢]
* * *
القول في تأويل قوله: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل - وهو"الكتاب" الذي ذكره الله في هذه الآية - في أمر عيسى، وافترائهم على الله فيما قالوه فيه من الأقوال التي كثر بها اختلافهم بينهم، وتشتّتت بها كلمتهم، وباين بها بعضهم بعضًا؛ حتى استحلّ بها بعضُهم دماءَ بعض ="إلا من بعد ما جَاءهم العلم بغيًا بينهم"، يعني: إلا من بعد ما علموا الحقّ فيما اختلفوا فيه من أمره، وأيقنوا أنهم فيما يقولون فيه من عظيم الفِرْية مبطلون. [٣] فأخبر الله عباده أنهم أتوا ما أتوا من الباطل، وقالوا من القول الذي هو كفر بالله، على علم منهم بخطأ
[١] الأثر: ٦٧٦٥- سيأتي في تفسير"سورة الحجرات" (٢٦- ٩٠ بولاق) ، بغير هذا اللفظ مطولا: "وأسلمنا: استسلمنا، دخلنا في السلم، وتركنا المحاربة والقتال". وإسناده هو هو.
[٢] الأثر: ٦٧٦٦ - رواه ابن هشام في سيرته عن ابن إسحاق ٢: ٢٢٧، وأسقط"من" من قوله: "من التوحيد". وهو من بقية الآثار التي آخرها رقم: ٦٧٦١.
[٣] انظر تفسير"البغي" فيما سلف ٢: ٣٤٢ / ثم تفسير مثل هذه الآية فيما سلف ٤: ٢٨١، ٢٨٢.