تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٧
خلقه = (شك) = وقوله: (فاطر السماوات والأرض) ، يقول: خالق السماوات والأرض [١] (يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم) ، يقول: يدعوكم إلى توحيده وطاعته = (ليغفر لكم من ذنوبكم) ، يقول: فيستر عليكم بعضَ ذنوبكم بالعفو عنها، فلا يعاقبكم عليها، [٢] (ويؤخركم) ، يقول: وينسئ في آجالكم، [٣] فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتبَ في أمّ الكتاب أنه يقبضكم فيهِ، وهو الأجل الذي سمَّى لكم. [٤] فقالت الأمم لهم: (إن أنتم) ، أيها القوم (إلا بشرٌ مثلنا) ، في الصورة والهيئة، ولستم ملائكة، [٥] وإنما تريدون بقولكم هذا الذي تقولون لنا = (أن تصدُّونا عما كان يعبدُ آباؤنا) ، يقول: إنما تريدون أن تصرِفونا بقولكم عن عبادة ما كان يعبدُه من الأوثان آباؤنا [٦] = (فأتونا بسلطان مبين) ، يقول: فأتونا بحجة على ما تقولون تُبين لنا حقيقتَه وصحتَه، فنعلم أنكم فيما تقولون محقُّون. [٧]
* * *
[١] انظر تفسير " فطر " فيما سلف: ٢٨٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير " المغفرة " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) ، ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٦، في بيان زيادة " من " في الآية.
[٣] انظر تفسير " التأخير " فيما سلف من فهارس اللغة (أخر) .
[٤] انظر تفسير " الأجل " فيما سلف: ٤٧٦، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
= وتفسير " مسمى " فيما سلف: ٣٢٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٥] انظر تفسير " بشر " فيما سلف ١٥: ٢٩٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٦] انظر تفسير " الصد " فيما سلف: ٥١٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٧] انظر تفسير " السلطان " فيما سلف: ١٠٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
= وتفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة (بين) .