تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٢
حافظين) قال: ما كنا نظن ولا نشعر أنه سيسرق.
١٩٦٣٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وما كنا للغيب حافظين) قال: ما كنا نرى أنه سيسرق.
١٩٦٤٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى. قال حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وما كنا للغيب حافظين) ، قال: ما كنا نظن أن ابنك يسرق.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب عندنا في قوله: (وما شهدنا إلا بما علمنا) قولُ من قال: وما شهدنا بأن ابنك سرق إلا بما علمنا من رؤيتنا للصواع في وعائه= لأنه عَقيِب قوله: (إن ابنك سرق) ؛ فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك، أولى من أن يكون خبرًا عما هو منفصل.
* * *
وذكر أن"الغيب"، في لغة حمير، هو الليل بعينه. [١]
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢) }
قال أبو جعفر: يقول: وإن كنتَ مُتَّهمًا لنا، لا تصدقنا على ما نقول من أن ابنك سرق: (فاسأل القرية التي كنا فيها) ، وهي مصر، يقول: سل من فيها من أهلها= (والعير التي أقبلنا فيها) ، وهي القافلة التي كنا فيها، [٢] التي أقبلنا منها معها، عن خبر ابنك وحقيقة ما أخبرناك عنه من سَرَقِهِ، [٣] فإنك تَخْبُر
[١] هذا معنى عزيز في تفسير" الغيب"، لم أجده في شيء من كتب اللغة التي بين أيدينا.
[٢] انظر تفسير:" العير" فيما سلف ص: ١٧٣، ١٧٤.
[٣] سرق الشيء يسرقه سرقًا (بفتحتين) ، وسرقًا (بفتح السين وكسر الراء) ، وسرقة.