تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢
من خطئ الرجل.
* * *
وقيل: (إنك كنت من الخاطئين) ، لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمَّن يفعل ذلك فيخطَأ.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها) ، [١] عبدها [٢] = (عن نفسه) ، كما:-
١٩١٣٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه) ، أي: عبدها.
* * *
وأما"العزيز" فإنه:"الملك" في كلام العرب، [٣] ومنه قول أبي دؤاد:
دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌ ... جُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلِّ [٤]
يعني بالعزيز، الملك، وهو من"العزّة". [٥]
* * *
[١] انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٥٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير" الفتى" فيما سلف ٨: ١٨٨.
[٣] هذا التفسير من عزيز اللغة، وليس في المعاجم، فليقيد في مكانه.
[٤] لم أجد البيت في مكان آخر.
[٥] انظر تفسير" العزة" فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .