تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٩
تفسير سورة إبراهيم (تَفْسِير السُّورَة التي يُذْكَر فيها إِبْرَاهِيمُ) بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله جل ذكره {الر كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [١] }
قال أبو جعفر الطَبَريّ: قد تقدم منا البيان عن معنى قوله: " الر "، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [١]
* * *
وأما قوله: (كتاب أنزلناه إليك) فإن معناه: هذا كتاب أنزلناه إليك، يا محمد، يعني القرآن= (لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) يقول: لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفرِ، إلى نور الإيمان وضيائه، وتُبصِّر به أهلَ الجهل والعمَى سُبُل الرَّشاد والهُدَى. [٢]
وقوله: (بإذن ربهم) يعني: بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم [٣] = (إلى صراط العزيز الحميد) يعني: إلى طريق الله المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه، وشَرَعُه لخلقه. [٤]
* * *
[١] انظر ما سلف ١: ٢٠٥ - ٢٢٤.
[٢] انظر مراجع ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة.
[٣] انظر تفسير " الإذن " فيما سلف قريبًا: ٤٧٦، تعليق: ٣ والمراجع هناك.
[٤] انظر تفسير " الصراط " فيما سلف ١٢: ٥٥٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
= وقد أغفل تفسير " العزيز "، فانظر ما سلف ١٥: ٣٧٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك