تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٣
القول في تأويل قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ويقول الذين كفروا) يا محمد، من قومك= (لولا أنزل عليه آية من ربه) هلا أنزل على محمد آية من ربه؟ [١] يعنون علامةً وحجةً له على نبوّته [٢] وذلك قولهم: (لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) [سورة هود: ١٢] يقول الله له: يا محمد (إنما أنت منذر) لهم، تنذرهم بأسَ الله أن يحلّ بهم على شركهم [٣] . (ولكل قوم هاد) . يقول ولكل قوم إمام يأتمُّون به وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ وإما إلى شرٍّ.
* * *
وأصله من"هادي الفرس"، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. [٤]
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعنيِّ بالهادي في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٣٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه) هذا قول مشركي العرب قال الله: (إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد) لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله.
٢٠١٣٩- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع. عن سفيان. عن السدي.
[١] انظر تفسير" لولا" فيما سلف ١٥: ٢٠٥، تعليق[١] : والمراجع هناك ثم ١٥: ٢١٠.
[٢] انظر تفسير الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أبى) .
[٣] انظر تفسير" الإنذار" فيما سلف من فهارس اللغة نذر.
[٤] انظر تفسير" الهادي" فيما سلف ٢: ٢٩٣.