تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٤
فيذّكروا ويزدجروا عما هم عليه مقيمون مما يسخطه الله منهم، من عبادة الأوثان والأصنام، والتكذيب بكتاب الله تعالى ذكره ورسوله صلى الله عليه وسلم.
* * *
القول في تأويل قوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكذب، يا محمد، قومك بما تقول وتخبر وتوعد من الوعيد ="وهو الحق"، يقول: والوعيدُ الذي أوعدناهم على مقامهم على شركهم: من بعث العذاب من فوقهم، أو من تحت أرجلهم، أو لبسهم شيعًا، وإذاقة بعضهم بأس بعض ="الحق" الذي لا شك فيه أنه واقع إن هم لم يتوبوا وينيبوا مما هم عليه مقيمون من معصية الله والشرك به، إلى طاعة الله والإيمان به ="قل لست عليكم بوكيل"، يقول: قل لهم، يا محمد، لست عليكم بحفيظ ولا رقيب، وإنما رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم [١] ="لكل نبأ مستقر"، يقول: لكل خبر مستقر، [٢] يعني قرار يستقرّ عنده، ونهاية ينتهي إليه، فيتبين حقه وصدقه، من كذبه وباطله ="وسوف تعلمون"، يقول: وسوف تعلمون، أيها المكذبون بصحة ما أخبركم به من وعيد الله إياكم، أيها المشركون، حقيقته عند حلول عذابه بكم، [٣] فرأوا ذلك وعاينوه، فقتلهم يومئذ بأيدي أوليائه من المؤمنين.
[١] انظر تفسير"الوكيل" فيما سلف ٩: ٤٢٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] انظر تفسير"النبأ" فيما سلف ص: ٤٠٧، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
[٣] في المطبوعة: "وحقيقته عند حلول عذابه بكم"، وضع مكان"حقيقته""وحقيته"، وزاد"واوا". فعل بها ما فعل بصواحباتها فيما سلف ص: ٢١٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.