تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٨
١٣١٨٨ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم"، فإنه ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره، [١] إلا جاء رجل قبيح الوجه، أسودُ اللون، مُنتن الريح، عليه ثياب دَنِسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له: ما أقبح وجهك! قال: كذلك كان عملك قبيحًا! قال: ما أنتن ريحك! قال: كذلك كان عملك منتنًا! قال: ما أدْنس ثيابك! قال فيقول: إن عملك كان دنسًا. قال: من أنت؟ قال: أنا عملك! قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذَّات والشهوات، فأنت اليوم تحملني. قال: فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخلَه النار، فذلك قوله:"يحملون أوزارهم على ظهورهم".
* * *
وأما قوله تعالى ذكره:"ألا ساء ما يزرون"، فإنه يعني: ألا ساء الوزر الذي يزرون - أي: الإثم الذي يأثمونه بربهم، [٢] كما:-
١٣١٨٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"ألا ساء ما يزرون"، قال: ساء ما يعملون.
* * *
[١] في المطبوعة: "قال ليس من رجل ظالم يموت"، وأثبت ما في المخطوطة.
[٢] كان في المطبوعة: "الذي يأثمونه كفرهم بربهم"، زاد"كفرهم"، وأفسد الكلام.
وأثبت ما في المخطوطة، وهو الصواب المحض. وقد بينت آنفا معنى قوله"أثم فلان بربه" ٤: ٥٣٠، تعليق: ٣/٦: ٩٢/١١: ١٨٠، تعليق: ٣.