تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٢
١٣٣٦٢ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"من فوقكم أو من تحت أرجلكم"، لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأعفاكم منه ="أو يلبسكم شيعًا"، قال: ما كان فيكم من الفتن والاختلاف.
١٣٣٦٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٣٣٦٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا"، الآية. ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلى ذات يوم الصبح فأطالها، فقال له بعض أهله: يا نبي الله، لقد صلّيت صلاة ما كنت تصَليها؟ قال: إنها صلاةُ رَغبة ورَهبة، وإني سألت ربّي فيها ثلاثًا، سألته أن لا يسلط على أمتي عدوًّا من غيرهم، فيهلكهم، فأعطانيها. وسألته أن لا يسلط على أمتي السنة، فأعطانيها. [١] وسألته أن لا يلبسهم شيعًا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها. ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تزال طائفةٌ من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله.
١٣٣٦٥ - حدثنا أحمد بن الوليد القرشي وسعيد بن الربيع الرازي قالا حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابرًا يقول: لما أنزل الله تعالى ذكره على النبي صلى الله عليه وسلم:"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم"، قال: أعوذ بوجهك ="أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض"، قال: هاتان أيسر = أو: أهون. [٢]
[١] "السنة"، الجدب والقحط.
[٢] الأثر: ١٣٦٦٥ -"أحمد بن الوليد القرشي"، مضى برقم: ١٦٩٢: "وأحمد بن الوليد" بدون نسبة، وقال أخي السيد أحمد هناك: "ولم أعرف من هو". وأزيد أني وجدت أبا جعفر يروي في تاريخه ١: ١٦٧ عن شيخه"أحمد بن الوليد الرملي" ثم سماه"أحمد بن الوليد" بلا نسبة، وهو يروي في هذه الأسانيد، عن: "إبراهيم بن زياد"، و"إسحق بن المنذر" و"عبد الملك بن يزيد"، و"عمرو بن عون" و"محمد بن الصباح" و"سعدويه". ثم روي عنه في المنتخب من ذيل المذيل (تاريخه ١٣: ١٠٤) ، وروى"أحمد بن الوليد" في هذا الإسناد، عن"الربيع بن يحيى". جمعت هذا حتى أتحقق معرفته ونسبته، أما تخريج الخبر، ففي التعليق التالي.