تفسير البغوي طيبه - البغوي ، أبو محمد - الصفحة ٥٤٩
سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ [١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [١] فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [٢] وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [٣] فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [٤] الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [٥] }
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ [٢] وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَابْنُ كَيْسَانَ: فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِي [عَمْرِو] [٣] بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ [٤] .
وَمَعْنَى "يُكَذِّبُ بِالدِّينِ" أَيْ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} يَقْهَرُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ وَالْجَفْوَةِ. {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} لَا يَطْعَمُهُ وَلَا يَأْمُرُ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْجَزَاءِ. {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [أَيْ: عَنْ مَوَاقِيتِهَا غَافِلُونَ] [٥] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
[١] أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: أنزلت (أرأيت الذي يكذب) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٦٤١.
[٢] انظر: أسباب النزول للواحدي صفحة (٥٠٤) .
[٣] في "أ" عمر والصحيح ما أثبت.
[٤] انظر: زاد المسير: ٩ / ٢٤٣ - ٢٤٤.
[٥] ما بين القوسين ساقط من "ب".