تفسير البغوي طيبه - البغوي ، أبو محمد - الصفحة ٢٩٩
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨) }
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ} [يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ] [١] {وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} يَعْنِي التَّطَوُّعَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ. {إِنَّ هَؤُلَاءِ} يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ {يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} أَيِ الدَّارَ الْعَاجِلَةَ وَهِيَ الدُّنْيَا. {وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ} يَعْنِي أَمَامَهُمْ {يَوْمًا ثَقِيلًا} شَدِيدًا وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. أَيْ يَتْرُكُونَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَا يَعْمَلُونَ لَهُ. {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا} [قَوَّيْنَا وَأَحْكَمْنَا] [٢] {أَسْرَهُمْ} قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ [وَمُقَاتِلٌ] [٣] "أَسْرَهُمْ" أَيْ: خَلْقَهُمْ، يُقَالُ: رَجُلٌ حَسَنُ الْأَسْرِ، أَيِ: الْخَلْقِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي أَوْصَالَهُمْ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ بِالْعُرُوقِ وَالْعَصَبِ.
[١] ما بين القوسين زيادة من "ب".
[٢] ما بين القوسين زيادة من "ب".
[٣] ساقط من "أ".