تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٤٤٢
{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩) }
قَالَ [عَلِيُّ] [١] بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} يَقُولُ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا، فَإِنَّهُ قَدْ أُرْخِصَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِلا مَنْ ظُلِمَ} وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
وَقَالَ [٢] أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُرق لَهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ [٣] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تُسَبّخي عنه" [٤] .
[١] زيادة من أ.
[٢] في ر: "وقد قال".
[٣] في أ: "فقال رسول الله"
[٤] سنن أبي داود برقم (٤٩٠٩) .