تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٨٨
طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ [١] .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّار وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ، وَهُوَ يُؤْمِنُ [٢] بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، ويَأْتِي إلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أنْ يُؤتَى إلَيْهِ " [٣] .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: "لَا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ [٤] إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، بِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، حَدَّثَنَا [أَبُو] [٥] يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ اللهَ قَالَ: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فإنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإنْ ظَنَّ شَرا فَلَهُ " [٦] .
وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ [٧] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [٨] أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" [٩] .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ القُرَشي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ -وَأَحْسَبُهُ-عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَرِيضًا، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعودُه، فَوَافَقَهُ فِي السُّوقِ فسلَّم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ أنْتَ يَا فُلانُ؟ " قَالَ [١٠] بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرجو الله أخاف ذُنُوبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو وآمَنَهُ ممَّا يَخَافُ".
ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ غَيْرَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ثَابِتٍ مُرْسَلًا [١١] .
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعبة، عَنْ أَبِي بِشْر، عن
[١] المسند (١/٣٠١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٠٧٠) والمستدرك (٢/٢٩٤) .
[٢] في ر: "مؤمن".
[٣] المسند (٢/١٩٢) .
[٤] في أ، و:"أحد منكم".
[٥] زيادة من ر.
[٦] المسند (٢/٣٩١) .
[٧] في جـ: "الصحيح".
[٨] زيادة من أ.
[٩] صحيح البخاري برقم (٧٥٠٥) مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٥) مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[١٠] في جـ: "فقال".
[١١] سنن الترمذي برقم (٩٨٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٦١) ورواه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" برقم (٣١) وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٢٦٨) .
أما المرسل: فرواه ابن أبي الدنيا في "المرضى والكفارات" برقم (١٠٨) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان من طريق حماد عن ثابت عن عبيد بن عمير مرسلا.