تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ١٥٠
بْنِ غَنْم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ: "لوِ اجْتَمَعْنا [١] فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا" [٢] .
وَرَوَى ابْنُ مَرْدُويه، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ العَزْم؟ قَالَ [٣] "مُشَاوَرَةُ أهْلِ الرَّأْي ثُمَّ اتِّبَاعُهُمْ" [٤] .
وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ [٥] عَنْ شَيْبَانَ [٦] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ".
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ [وَ] [٧] النَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير بِأَبْسَطَ مِنْهُ [٨] .
ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي [٩] مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". تَفَرَّدَ بِهِ [١٠] .
[وَقَالَ أَيْضًا] [١١] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إذَا اسْتَشَارَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فَليشِر [١٢] عليْهِ. تَفَرَّدَ بِهِ أَيْضًا [١٣] .
وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} أَيْ: إِذَا شَاوَرْتَهُمْ فِي الْأَمْرِ وعزَمْت عَلَيْهِ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِيهِ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}
وَقَوْلُهُ: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آلِ عِمْرَانَ:١٢٦] ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فَقَالَ: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
وَقَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَخُونَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا المسيَّب بْنُ واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن
[١] في جـ، ر، أ، و: "اجتمعتما".
[٢] المسند (٤/٢٢٧) .
[٣] في أ، و: "فقال".
[٤] ذكره السيوطي في الدر (٢/٣٦٠) وعزاه إلى ابن مردويه.
[٥] في جـ، أ: "بكر".
[٦] في جـ، ر، أ: "سفيان".
[٧] زيادة من جـ، ر، أ، و.
[٨] سنن ابن ماجة برقم (٣٧٤٥) وسنن أبي داود برقم (٥١٢٨) وسنن الترمذي برقم (٢٨٢٢، ٢٣٦٩، ٢٣٧٠) .
[٩] في جـ، ر: "ابن".
[١٠] سنن ابن ماجة برقم (٣٧٤٦) وقال البوصيري في الزوائد (٣/١٨١) : "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
[١١] زيادة من و.
[١٢] في أ: "فليشير".
[١٣] سنن ابن ماجة برقم (٣٧٤٧) .