تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٠٨
§مَنْ فَسَّرَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، ثُمَّ نُسِخَ
§وَمَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ
§قَوْلُهُ: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {§وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] قَالَ: «الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، يَتَصَدَّقُ لِكُلِّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ» وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَكْحُولٍ -[٣٠٩]-، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي قِلَابَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سُلَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ، ثني خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ: {§وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: ١٨٤] «فَيَمْنَعُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ أَوْ رَضَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ» مِثْلَ مُجَاهِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَا: ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْآيَةِ الْأُخْرَى، قَوْلُهُ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} [البقرة: ١٨٥] إِلَى قَوْلِهِ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤]
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {§وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] «وَاحِدٍ، لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يُرَخَّصُ هَذَا إِلَّا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ، أَوْ مَرِيضٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْفَى»
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ امْرَأَتِي، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَوَافَقَ تَاسِعُهَا شَهْرَ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَشَكَتْ إِلَيَّ الصَّوْمَ، قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا، قَالَ: «§مُرْهَا فَلْتُفْطِرْ وَتُطْعِمْ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا صَحَّتْ فَتَقْضِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاتَّفَقَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ عَلَى إِزَالَةِ الْقَضَاءِ عَنِ الشَّيْخِ، وَإِلْزَامِهِ الْفِدْيَةَ، وَأَوْجَبَ عَلَى الْحَامِلِ الْفِدْيَةَ وَالْقَضَاءَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ