تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨٠
§قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ، قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُكَ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا يَأْتِيهِ مَلَكٌ بِالْخَبَرِ فَهِيَ الَّتِي نُتَابِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا قَالَ: «§جِبْرِيلُ» ، قَالُوا: ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوُّنَا لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: ٩٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
§قَوْلُهُ: {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ} [البقرة: ٩٧]
§قَوْلُهُ: {عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: ٩٧]
§قَوْلُهُ: {بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ٩٧]
§قَوْلُهُ: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [البقرة: ٩٧]
٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ: {§قُلْ} [البقرة: ٩٧] «يَا مُحَمَّدُ» : {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [البقرة: ٩٧] " فَإِنَّهُ يَقُولُ: " فَإِنَّ جِبْرِيلَ {نَزَّلَهُ} [البقرة: ٩٧] يَقُولُ: «نَزَّلَ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِي»
٩٥٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: {§فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: ٩٧] يَقُولُ: «نَزَّلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ جِبْرِيلُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " §فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ {عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: ٩٧] يَقُولُ: «عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ»
٩٥٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ٩٧] يَقُولُ: «بِأَمْرِ اللَّهِ»
٩٥٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§مُصَدِّقًا} [البقرة: ٤١] يَقُولُ: «مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ» ، يَقُولُ: " لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالْآيَاتِ وَالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالْآيَاتِ نَحْوَ مُوسَى، وَعِيسَى، وَنُوحٍ، وَهُودٍ، وَشُعَيْبٍ، وَصَالِحٍ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الْمُرْسَلِينَ مُصَدِّقًا يَقُولُ: فَأَنْتَ -[١٨١]- تَتْلُو عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ وَتُخْبِرُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُمْ أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابًا وَلَمْ تُبْعَثْ رَسُولًا، وَأَنْتَ تُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِهِ وَصِدْقِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ عِبْرَةٌ، وَبَيَانٌ، وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ "