ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ٨٤٢
{بالغداة} {الظالمين}
(٥٢) - وَلا تُبعِدُ يَا أيُّهَا الرَّسُولُ المُؤْمِنِينَ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبًّهُمْ، وَيُصَلُّونَ إلَيْهِ صَبَاحَ مَسَاءَ، وَيَدْعُونَهُ لاَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ غَيْرَ رِضَا رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَتِهِ، فَلَيْسَ عَلَيكَ أَنْتَ مِنَ حَسَابِهِمْ مِنْ شَيءٍ، إنَّمَا حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ، فَإذَا أَبْعَدْتَهُمْ وَطَرَدْتَهُم مِنْ مَجْلِسِكَ كُنْتَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
(وَرُوِيَ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ نَفَراً مِنْ كِبَارِ قُرَيْشٍ مَرُّوا بِِالنَّبِيِّ A، فَوَجَدُوهُ قَاعِداً مَعَ أُنَاسٍ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ وَضُعَفَائِهِمْ: صُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَبِلاَلٍ وَخَبَّابٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ: أَرَضِيتَ بِهَؤُلاَءِ مِنْ قَوْمِكَ؟ أَهَؤُلاَءِ الذِينَ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ أَنَحْنُ نَصِيرُ تَبَعاً لِهَؤُلاَءِ؟ اطْرُدْهُمْ فَلَعَلَّكَ إنْ طَرَدْتَهُمْ نَتْبَعْكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةِ.
الغَدَاةُ - أوَّلُ النَّهَارِ.
العَشِيِّ - آخِرِهِ (أَيْ ادْعُ رَبَّكَ بِصُورَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ) .