ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ١١٨٥
{ياأيها} {آمَنُواْ}
(٢٤) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِالاسْتِجَابَةِ إلَى دَعْوَتِهِ تَعَالَى، وَإِلَى دَعْوَةِ رَسُولِهِ A التِي أَمَرَهُ اللهُ بِإِبْلاَغِهَا إِلَيْهِمْ، لأَنَّهَا تُزكِّي نُفُوسَهُمْ وَتُطَهِّرُهَا، وَتُحْيِيها بِالإِيمَانِ، وَتَرْفَعُها إلَى مَرَاتِبِ الكَمَالِ فَتَحْظَى بِرِضَا اللهِ، ثُمَّ يُعْلِمُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ قَائِمٌ عَلَى قُلُوبِ العِبَادِ يُوَجِّهُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، فَيَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَبَيْنَ قَلْبِهِ، فَيُمِيتُ الإِحْسَاسَ وَالوِجْدَانَ وَالإِدْرَاكَ فِيهِ، فَتُشَلُّ الإِرَادَةِ، وَيَفْقِدُ الإِنْسَانَ سَيْطَرَتَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، وَيَتْبَعُ هَوَاهُ، فَلاَ تَعُودُ تَنْفَعُ فِيهِ المَوَاعِظُ وَالعِبَرُ. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَهُمْ مِمَّا تَرَدَّوْا فِيهِ، إِذَا اتَّجَهُوا إلَى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.
ثُمَّ يَحْشُرُ اللهُ العِبَادَ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَيْهَا بِمَا يَسْتَحِقُّونَ.
يُحْيِيكُمْ - يُورِثُكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً فِي نَعِيمٍ سَرْمَدِيٍّ.