ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ١٢٢٦
{ياأيها} {صَابِرُونَ}
(٦٥) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ A بِحَثِّ المُؤْمِنِينَ، وَتَحْرِيضِهِمْ عَلَى القِتَالِ، لِدَفْعِ عُدْوانِ الكَافِرِينَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ وَالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَهْلِهَا، عَلَى كَلِمَةِ البَاطِلِ وَالظُّلْمِ وَأَنْصَارِهِمَا. وَيُخْبِرُ اللهُ نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عِشْرُونَ مُعْتَصِمُونَ بِالإِيمَانِ وَالصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ، فَإِنَّهُمْ يَغْلِبُونَ مِئَتَيْنِ، وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الكُفَّارِ، لأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ مَا تَفْقَهُونَهُ أَنْتُمْ مِنْ حِكْمَةِ الحَرْبِ، وَمَا يُرَادُ بِهَا مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يَنْتَظِرُونَ هُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْتُمْ مِنَ الحَرْبِ: نَصْراً مِنَ اللهِ أَوْ فَوْزاً بِالشَّهَادَةِ وَرِضْوَانِ اللهِ.
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الآيَةِ التَّالِيَةِ.
حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ - بَالِغْ فِي حَثِّهِمْ.