ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ١٣٨٤
{وَاحِدَةً}
(١٩) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الشِّرْكَ حَادِثٌ فِي النَّاسِ، كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا جَمِيعاً أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ وَقَعَ الاخْتِلاَفُ بَيْنَ النَّاسِ، وَعُبِدَتِ الأَصْنَامُ وَالأَوْثَانُ وَالأَنْدَادُ، فَبَعَثَ اللهُ الرُّسُلَ بِآيَاتِهِ وَبِيِّنَاتِهِ وَحُجَجِهِ البَالِغَةِ، وَبَرَاهِينِهِ الدَّامِغَةِ، لِهِدَايَتِهِمْ وَإِزَالَةِ الاخْتِلاَفِ بَيْنَهُمْ، وَأَيَّدَ الرُّسُلَ بِكُتُبِهِ وَوَحْيهِ، وَلَوْلاَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً إِلاَّ بَعْدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ أَجَّلَ الخَلْقَ إِلَى أَجَلٍ مَوْعُودٍ، هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ، لَقَضَى بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَأَسْعَدَ المُؤْمِنِينَ، وَأَعْنَتَ الكَافِرِينَ.