ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ٥١١٧
{امرأت} {صَالِحَيْنِ} {الداخلين}
(١٠) - يَضْرِبُ اللهُ تَعَالَى مَثَلاً لِحَالِ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ الذِينَ يُخالِطُونَ المُسْلِمِينَ، وَيُعَاشِرُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ المُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ مِنَ العِظَاتِ والدَّلاَئِلِ وَالبَرَاهِينِ، بِحَالِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ، فَقَدْ كَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا زَوْجَةً لِنَبِّيٍّ صَالِحٍ مِنْ أَنْبِياءِ اللهِ، وَلَكِنَّهُمَا لَمْ تَنْفِعَا بِمَا كَانَا يَدْعُوَانِ إِليْهِ مِنَ الخَيْرِ وَالهُدَى وَالإِيْمَانِ بِاللهِ تَعَالَى، وَعَمِلَتَا أَعْمَالاً تَدُلُّ على الخِيَانَةِ وَالكُفْرِ، فَاتَّهَمَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ زَوجَهَا بِالجُنُونِ، وَكَانَتْ إمْرَأَةُ لُوطٍ تُرْشِدُ قَوْمَهَا إِلَى ضُيُوفِ زَوْجِهَا لِيَفْعَلُوا مَعَهُمْ الخَبَائِثَ، فَأَهْلَكَهُمَا اللهُ مَعَ قَوْمِهِمَا، وَسَيَكُونُ مَصِيرُهُمَا النَّارَ فِي الآخِرَةِ، وَلَنْ يَنْفَعَهُمَا قُرْبُهُمَا مِنْ نَبِيَّينِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ، وَلاَ انْتِسَابُهُمَا إِليهِمَا، وَيُقَالُ لَهُمَا: ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ إِليهَا.
فَخَانَتَاهُمَا - بِالنِّفَاقِ والنَّمِيمَةِ.
فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا - فَلَمْ يَدْفُعَا عَنْهُمَا وَلَمْ يَمْنَعَا عَنْهُمَا.