ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ٧٢٠
{الجاهلية}
(٥٠) - أَيَتَوَلَّوْنَ عَنْ حُكْمِكَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ؟ فَهَلْ يُرِيدُونَ حُكْماً كَحُكْمِ الجَاهِلِيَّةِ المَبْنِي عَلَى التَحَيُّزِ وَالهَوى، وَتَرْجِيحِ جَانِبِ القَويِّ عَلَى الضَّعِيفِ؟ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً، وَمَنْ أَعْدَلُ مِنْهُ فَصْلاً؟ لِمَنْ عَقَلَ شَرْعَ اللهِ وَآمَنَ بِهِ؟
(نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حِينَمَا تَخَاصَمَ إلى النَّبِيِّ A يَهُودٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَهُودٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، طَالِبِينَ إلَيهِ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا كَانُوا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فِي المَاضِي (أَيَّامَ الجَاهِلِيَّةِ) مِنْ أنْ تَكُونَ دِيَةُ القُرَظِيِّ نِصْفُ دِيَةِ النَّضِيرِيِّ، لأنَّ بَنِي النَّضِيرِ كَانُوا أَقْوَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَأعَزَّ جَانِباً، فَفَرَضُوا عَلَيْهِمْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ A (القَتْلَى بَوَاءٌ - أَيْ سَوَاءٌ) . فَقَالَ بَنُو النَّضِير: لا نَقْبَلُ ذَلِكَ) .