ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ٤٩٨١
{ياأيها} {آمَنُواْ} {آمِنُواْ}
(٢٨) - يَحُثُّ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى، عَلَى تَقْوى اللهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالإِيْمَانِ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ A، وَيَعِدُهُمْ إِنْ هُمْ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ، وَاتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا العَمَلَ بِأنَّهُ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أَجْرَهُمْ ضِعْفَيْنِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ بِنَبِّيهِمْ وَبِالأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ قَبْلَهُ، وَأَجْراً آخَرَ لإِيْمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ، وَأَنَّهُ سَيَجْعَلُ لَهُمْ هُدى وَنُوراً يَمْشُونَ بِهِ فَيُجِنِّبُهُمْ العَمَى وَالضَّلاَلَةَ، وَأَنَّهُ سَوْفَ يَغْفِرُ لَهُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيُعْلِمُهُمْ بِأَنَّ اللهَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ لِمَنْ شَاءَ، رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ، يَقْبَلُ إِنْ أَحْسَنُوا التَّوْبَةَ إِلَيهِ.
(وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ حِينَمَا فَخَرَ مُؤْمِنُوا أَهْلِ الكِتَابِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ A لَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ {أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ} فَجَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ أَجْرَينِ وَزَادَهُمْ نُوراً) .
وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ:
- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيَّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ.
- وَعَبَدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ.
- وَرَجُلٌ أَدَّبَ أَمَتَهُ فَأَحْسَنَ تَأَدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ") .
(رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .