ايسر التفاسير لاسعد حومد - أسعد حومد - الصفحة ٣٥٠٩
{السماوات}
(٢٢) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤلاءِ المُشْرِكِينِ، مِنْ قَوْمِكَ، مُوَبِّخاً وَمَقَرِّعاً وَمُبَيِّناً لَهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ بِالشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ: ادْعُوا هذِهِ الأَصْنَامَ، التي تَزْعُمُونَ أَنْ لَهَا شَرِكَةً مَعَ اللهِ فِي العِبَادَةِ، فِي أُمُورِكُمْ الهَامَّةِ لِتَدفعَ عنكم الضُّرَّ وَالبَلاَءَ، أَوْ لِتَجْلُبَ لَكُمُ النَّفْعَ إِنِ اسْتَطَاعَتْ، لِتَرَوْا أَنَّها لا تَمْلِكُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ شَرٍّ فِي السَّمَاوَاتِ، وَلا في الأَرْضِ، كَمَا لاَ تَمْلِكُ ذَرَّةً فِيهِمَا عَلَى سَبيلِ الشِّرْكَةِ لِلْخَالِقِ العَظيمِ.
وَليسَ للهِ مِنْ هذِهٍ الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ مَنْ يُعِينُهُ، وَيُظَاهِرُهُ عَلَى خَلْقِ شَيءٍ، أَوْ فِعْلِ شَيءٍ، فَكَيفَ تَعْبَدُونَ هذِهِ الأَصْنَامَ العَاجِزَةَ يَا أَيُّها المُشْرِكُونَ؟ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ - وَزْنَ أَصْغَرِ مَا يُوزَنُ مِنْ نَفْعٍ أَوْ ضَرذٍ.
ظِهِيرٍ - مُعِينٍ عَلَى الخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ.