الصحيح المسبور من التفسير بالماثور - حكمت بشير ياسين - الصفحة ٨٦
المعنى المشار إليه هنا جاء مبينا واضحا في آيات أخر كقوله (فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْه) الآية [١] . وقوله (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت) الآية. [٢] وقوله (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً) [٣] . وقوله (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) [٤] . إلى غير ذلك من الآيات [٥] .
قوله تعالى (اهْدِنَا)
أي ارشدنا ووفقنا. قال الأدفوي: (هدى) أرشد كما قال جل ثناؤه: (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) [٦] .
و (هدى) : بيّن. كما قال جل ثناؤه (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) [٧] .
و (هدى) : بمعنى ألهم. كما قال تبارك اسمه (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [٨] . أي ألهمه مصلحته وقيل إتيان الأنثى.
و (هدى) : بمعنى دعا. كما قال جل ثناؤه (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) [٩] . وأصل هذا كله: أرشد، ويكون (هدى) : بمعنى وفق ومنه (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [١٠] . لا يوفقهم ولا يشرح للحق والإيمان صدورهم [١١] .
وقد علمنا الله تعالى كيفية الهداية إلى الصراط المستقيم بقوله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) [١٢] .
[١] هود ١٢٣.
[٢] التوبة ١٢٩.
[٣] المزمل ٩.
[٤] الملك ٢٩.
[٥] أضواء البيان ١/١٠٤.
[٦] سورة ص ٢٢.
[٧] سورة فصلت ١٧.
[٨] سورة طه ٥٠.
[٩] سورة الرعد ٧.
[١٠] سورة البقرة ٢٥٨.
[١١] تفسير الأدفوي ص ٥٨٧-٥٩٨.
[١٢] سورة آل عمران ١٠١.