إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٧
الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الفاء الفصيحة ، أي : إذا تبين لكم هذا فاتقوا الله ، واتقوا الله فعل وفاعل ومفعول به ، ويا حرف نداء ، وأولي الألباب منادى مضاف ، ولعلكم : لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها.
البلاغة :
في الآية إرسال المثل ، وهو عبارة عن أن يأتي المتكلم في بعض كلامه بما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت أو غير ذلك ، ومنه قول أبي الطيب المتنبي :
|
لأن حلمك حلم لا تكلفه |
ليس التكحل في العينين كالكحل |
وقد اشتهر أبو الطيب بهذه الميزة حتى صارت مضرب المثل ، قال :
|
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به |
في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل |
وسيأتي من أمثاله ما يذهل العقول ، وحسبنا الآن أن نورد مختارات من قصيدة ابن زيدون :
|
ما على ظني بأس |
يجرح الدهر وياسو |
|
|
ولقد ينجيك إغفا |
ل ويرديك احتراس |
|
|
ولكم أجدى قعود |
ولكم أكدى التماس |
|
|
وكذا الحكم إذا ما |
عزّ ناس ذلّ ناس |
|
|
لا يكن عهدك وردا |
إن عهدي لك آس |