إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٤٠٤
الاعراب :
(قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم هذا الاعراب بنصه ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قالوه بعد ما سمعوا من المواعظ (لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا) اللام موطئة للقسم ، ونخرجنك فعل مضارع مبني على الفتح ، والكاف مفعول به ، والذين عطف على الكاف أو مفعول معه ، وجملة آمنوا صلة ، ومعك ظرف مكان متعلق بالإخراج لا بالإيمان ، وتوسيط النداء باسم شعيب زيادة بيان إغراقهم في الوقاحة والطغيان ، ومن قريتنا جار ومجرور متعلقان بنخرجنك (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) أو عاطفة ، ولتعودن عطف على جواب القسم الأول ، أي : والله لنخرجنك والمؤمنين أو لتعودن ، وتعودن هنا معرب لأنه لم يتصل مباشرة بنون التوكيد الثقيلة ، وأصله تعودونن ، فحذفت النون لتوالي الأمثال ، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، والواو إما فاعل وإما اسم تعود على الاستعمالين ، وفي ملتنا جار ومجرور متعلقان بتعودن أو بمحذوف خبر تعودن (قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) جملة القول مستأنفة مسوقة لبيان ردّ شعيب عليه السلام ، والهمزة للاستفهام الإنكاري ، أي إنكار ، ولو شرطية لمجرد الربط لا لانتفاء الشيء في الزمن الماضي لانتفاء غيره فيه ، وكان واسمها وخبرها ، وجملة لو كنا كارهين في محل نصب حال من ضمير الفعل المقدر ، أي : أنعود ولو كنا كارهين (قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة للتعجب من إصرارهم على موقفهم ، وقد حرف تحقيق ، وافترينا فعل وفاعل ، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترينا ، وكذبا مفعول به أو صفة لمصدر محذوف ، وإن شرطية ، وعدنا في ملتكم في محل جزم فعل الشرط ، وتقدم إعراب الباقي على