إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٧٣
ووصف البحتري يوم الفراق بالقصر وقد أجمع الناس على طوله حيث قال :
|
ولقد تأمّلت الفراق فلم أجد |
يوم الفراق على امرئ بطويل |
|
|
قصرت مسافته على متزوّر |
منه لدهر هن صبابة وغليل |
أما ابن الرومي فقد سما على المتقدمين والمتأخرين في ذمّ ما تواضع الناس على مدحه ، فقال يهجو البدر :
|
لو أراد الأديب أن يهجو البد |
ر رماه بالخطة الشنعاء |
|
|
قال : يا بدر أنت تغدر بالسا |
ري وتغري بزائر الحسناء |
|
|
يعتريك المحاق في كل شهر |
فترى كالقلامة الحجناء |
|
|
نمش في بياض وجهك يحكي |
كلفا فوق وجنة برصاء |
لا لأجل المديح بل خيفة الهجر أخذنا جوائز الخلفاء وقال الشريف الرضي يهجو الشمس :
|
في خلقة الشمس وأخلاقها |
شتى عيوب ستة تذكر |
|
|
رمداء عمشاء إذا أصبحت |
عمياء عند الليل لا تبصر |
|
|
ويغتدي البدر لها كاسفا |
وجرمه من جرمها أصغر |
|
|
حرورها في القيظ لا يتّقى |
ودفؤها في القر مستحقر |
|
|
وخلقها خلق الملول الذي |
ينكث للعهد ولا يبصر |
|
|
ليست بحسناء وما حسن من |
يحسر منه الطرف إذ ينظر |