إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٨٣
جمع تكسير ، فنقول : قنوانيّ. ويتميزان أيضا بالإضافة ، فنون المثنّى تسقط لها بخلاف نون جمع التكسير ، فتقول في المثنى : هذان قنواك ، وفي الجمع : هذه قنوانك ، ويقال مثل هذا في : صنوان ، مثنى وجمعا ، والقنو بكسر القاف ، ويقال : بضمها : العذق ، وهو من النخل كالعنقود من العنب.
(دانِيَةٌ) سهلة المتجنى ، قريبة للقاطف.
(يَنْعِهِ) مصدر ينع بكسر النون ، فهي مكسورة في الماضي مفتوحة في المضارع ، أي : نضج واستوى. وقال أبو عبيدة في كتابه مجاز القرآن : إذا فتحت ياؤه هو جمع يانع ، كما التجر جمع تاجر ، والصّحب جمع صاحب ، وقد يجوز في مصدره ينوعا ، ومسموع من العرب : وأينعت الثمرة تونع إيناعا. ومن لغة الذين قالوا : ينع قول الشاعر يزيد بن معاوية في نصرانية ترهّبت في دير خرب عند الماطرون ، وهو موضع بالشام ، قال :
|
آب هذا الهمّ فاكتنفا |
وأترّ النوم فامتنعا |
|
|
راعيا للنجم أرقبه |
فإذا ما كوكب طلعا |
|
|
في قباب عند سكرة |
حولها الزيتون قد ينعا |
الى آخر هذه القصيدة الممتعة.
الاعراب :
(وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ) الواو عاطفة ، والكلام معطوف على ما قبلها لمناسبة أول الكلام آخره وذكر ما يحتاج اليه الناس في معاشهم ، وهو مبتدأ ، والذي خبره ،