صيد الافكار في الادب والاخلاق والحكم والامثال - حسين بن محمد المهدي - الصفحة ٦٢٥
فالعدلُ يُبقيهِ أنَّى احتَلَّ من بَلَدٍ ... والجَورُ يَفنيهِ في بَدْوٍ وفي حَضَرِ (¬١)
أما الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهو يقول:
أَدِّ الأَمانَةَ وَالخيانَةَ فَاِجتَنِب ... وَاِعدِل وَلا تَظلِم يَطيبُ المَكسَبُ (¬٢)
ويرى صالح بن عبد الله بن مغفل أن الجور في الناس لا تخفى معالمه, فيقول:
والجور في الناس لا تخفى معالمه ... والعدل من دنه الاستار والظلم
العدل في الكلام
والعدل في الكلام يحفظ الإنسان، ويعزز مكانة المتكلم بين الاخوان, وقد جاء في القرآن: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (¬٣) ، فمن لم يكن عادلاً في كلامه تسبب في قطيعة أرحامه، ومعاداة اخوانه، ومن الإنصاف أن تنصف أخاك وتكف أذاك, قال الشاعر:
إِذا أَنتَ لَم تُنصِف أَخاكَ وَجَدتَهُ ... عَلى طَرَفِ الهِجرانِ إِن كانَ يَعقِلُ
أما المتنبي فهو يقول:
وَلَم تَزَل قِلَّةُ الإِنصافِ قاطِعَةً ... بَينَ الرِجالِ وَلَو كانوا ذَوي رَحِمِ
¬
(¬١) - ديوان ابي الفتح البستي ص (٨١) ، والموسوعة الشعرية ص (٢٣٠) .
(¬٢) - ديوان الامام علي ص (٥٠) .
(¬٣) - سورة الأنعام (١٥٢) .