شرح التصريح علي التوضيح او التصريح بمضمون التوضيح في النحو - خالد الأَزْهَري - الصفحة ٢٤٠
والحق أن ما قاله ابن مالك مبني على أن أصل "فل، وفلة": فلان وفلانة١، وهو مذهب الكوفيين، وقد صرح بذلك فلا وهم إلا على قول ابن عصفور، فإنه لا يقول٢: إن أصلهما فلان وفلانة.
ومذهب سيبويه أن لام "فل" ياء محذوفة كـ"يد" ومادته "ف ل ي"، وتصغيره "فلي" إذا سمي به٣، ومذهب الكوفيين أن لامه نون، وأصله فلان ثم رخم بحذف الألف والنون، ومادته "ف ل ن"، وتصغيره "فلين". ورد بأنه لو كان أصله فلانًا لقيل في ترخيمه: فلا، ولما قيل في التأنيث. فلة، ولما اختص بالنداء، كما أن فلانا كذلك، "وأما قوله"، وهو أبو النجم العجلي: [من الرجز]
٧١٤-
تضل منه أبلي بالهوجل ... في لجة أمسك فلانًا عن فل
"فقال ابن مالك٤: هو "فل" الخاص بالنداء، استعمل" في غير النداء "مجرورًا" بـ"عن" "للضرورة"، وصرح بذلك في النظم فقال:
٥٩٧-
................................ ... ......... وجر في الشعر فل
وليس كذلك، "والصواب أن أصل" "فل" "هذا" المجرور بـ"عن": "فلان، وأنه حذف منه الألف والنون"، والتقدير: أمسك فلانًا عن فل، أي عن ذكره، في لجة، بفتح اللام، أي اختلاط الأصوات، وليس حذف الألف والنون منه للترخيم وإنما هو "للضرورة كقوله"، وهو لبيد: [من الكامل]
٧١٥-
درس المنا بمتالع فأبان ... فتقادمت بالحبس فالسوبان
١ شرح التسهيل ٣/ ٤١٩.
٢ المقرب ١/ ١٨٢.
٣ الكتاب ٢/ ٢٤٨، ٣/ ٤٥٢.
٧١٤- الرجز لأبي النجم في جمهرة اللغة ص٤٠٧، والطرائف الأدبية ص٦٦، والمنصف ٢/ ٢٢٥، وخزانة الأدب ٢/ ٣٨٩، والدرر ١/ ٣٨٩، وسمط اللآلي ص٢٥٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٣٩، وشرح المفصل ٥/ ١١٩، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٥٠، والكتاب ٢/ ١٤٨، ٣/ ٤٥٢، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٢٨، وبلا نسبة في الارتشاف ٣/ ١٤٩، وأوضح المسالك ٤/ ٤٣، وشرح ابن الناظم ص٤١٦، وشرح الأشموني ٢/ ٤٦٠، وشرح ابن عقيل ٢/ ٢٧٨، وشرح التسهيل ٣/ ٤١٩، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٣٣١، وشرح المرادي ٤/ ٩، وشرح المفصل ١/ ٤٨، والمقتضب ٤/ ٢٨٣، وهمع الهوامع ١/ ١٧٧.
٤ شرح التسهيل ٣/ ٤١٩، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٣٣١.
٧١٥- البيت للبيد في ديوانه ص١٣٨، والارتشاف ٣/ ١٦٣، والدرر ٢/ ٤٩٩، وسمط اللآلي ص١٣، وشرح التسهيل ٣/ ٤٣١، وشرح شواهد الشافية ص٣٩٧، ولسان العرب ٨/ ٣٧، "تلع"، ١٣/ ٥ "أبن"، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٤٦، وتاج العروس ٢٠/ ٣٩٩، ٤٠٠ "تلع"، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٤٤، وشرح الأشموني ٢/ ٤٦٠، وكتاب العين ١/ ١٧٣، والمسائل العسكريات ص١١٦، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٦.