تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٢٣٩
خامساً- الميمُ:
لا تطَّرد زيادة الميم في الأفعال، وقد زيدت فيها شذوذاً؛ كقولهم: (تَمَسْكَنَ) الرَّجلُ، وهو من: المَسْكَنَةِ، و (تَمَدْرَعَ) وهو من: المِدْرَعَةِ، و (تَمَنْدَلَ) وهو من: المِنْدِيلِ، و (تَمَنْطَقَ) وهو من: المِنطَقَةِ، وكلُّ ذلك (تَمَفْعَلَ) ١.
وحُكيَ٢ أيضاً: (مَرْحَبَكَ) اللهُ؛ وهو من: الرَّحْبِ، و (مَسْهَلَكَ) وهو من: السَّهْلِ، والميم فيهما زائدة.
ولا تطَّرد –أيضاً- في حشو الكلمة؛ إذ لا ترد في ذلك الموضع إلاَّ في كلماتٍ محصورة؛ مثل قولهم: دِرْعٌ (دُلامِصٌ) بمعنى: برَّاقٍ، ومثله (دُمَالِصٌ) ووزنهما (فُعَامِل) و (فُمَاعِل) وهو مذهب الخليل٣، و (قُمَارِصٌ) بمعنى: قارِصٍ ٤.
وذهب الأصمعيُّ٥ إلى أنَّ ميم (هِرْمَاسٍ) وهو الأسد زائدة؛ لأنَّه من (الهَرْسِ) وهي أصليَّةٌ عند ابنِ عُصفُور٦، وليست من (الهَرْسِ) بل مرتَجَلةٌ ارتِجَالاً.
١ ينظر: المنصف١/١٣٠، وسر الصناعة١/٤٣٣، والممتع١/٢٤٢.
٢ ينظر: سر الصناعة١/٤٣٣.
٣ ينظر: الأصول٣/٢٠٨، والمنصف١/١٥١، وسر الصناعة١/٤٢٨.
٤ ينظر: الممتع١/٢٤٠.
٥ ينظر: المنصف١/١٥٢، وتفسير أرجوزة أبي نواس١٣٦.
٦ ينظر: الممتع١/٢٤٣.