تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٢٣٨
مكسورةً بحالها قبل حذف التَّاء"١.
ويقوِّي مذهب سيبويه قولهم: (أَهْرَقْتُ) فالهاء –على رأي من جعله من (ر ي ق) بمثابة السِّين في (أسْطَعْتُ) . ومن الزِّيادات غير المطَّردة في آخر الكلمة قولهم: (خَلْبَسَ قلبَهُ) أي: فَتَنَه، وذهب به؛ فالسِّين زائدةٌ، ووزنه (فَعْلَسَ) من (خَلَبَ) ٢.
رابعاً- اللاَّمُ:
تقدَّم أنَّ الزِّيادة تطَّرد في اسم الإشارة، نحو (ذلك) وما أشبهه، ولا تطَّرد فيما عداه. ومن زيادتها غير المطَّردة (زَيْدَلٌ) و (الفَحْجَلُ) وهو الَّذي في رجليه اعوجاج، ووزنهما (فَعْلل) بزيادة اللاَّم الثَّانية، ويدلّ على ذلك أنَّها من (زَيدٍ) و (الفَحْجِ) ٣.
واختلفوا في (الهَيْقَلِ) وهو الظَّلِيمُ، و (الطَّيْسَلِ) وهو الكثير من كلِّ شيءٍ، و (الفَيْشَلَةِ) وهي رأس الذَّكَرِ؛ فقال بعضهم: إنَّ اللاَّمَ أصلٌ في كلِّ ذلك، والياء زائدةٌ.
وقال بعضهم: إنَّ الياء أصلٌ، واللاَّمُ هي الزَّائدةُ ٤.
١ سر الصناعة١/٢٠١.
٢ ينظر: اللّسان (خلبس) ٦/٦٦، وشرح لامية الأفعال لبحرق٥٥.
٣ ينظر: الممتع١/٢١٣،٢١٤.
٤ ينظر: لامات الزّجّاجيّ١٣٤، وشرح المفصل لابن يعيش١٠/٧، وشرح الملوكي٢١١، والممتع١/٢١٤.