تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ١٤٦
المعنى في القصير؛ لأنه لم يُعْطَ ما أُعْطِيَهُ الطويل"١.
وقوله: "ومن الباب: الصَّهْصَلِقُ: الشديد الصوت الصَّخَّاب؛ يقال: امرأة صَهْصَلِقٌ: صَخَّابةٌ؛ وهذا منحوت من كلمتين: من صَهَلَ، وصَلَقَ"٢.
وقوله: "ومن ذلك: النَّهْشَلُ: الذئب، ويقال: الصقر؛ وهو منحوت من كلمتين: نَشَلَ، ونَهَشَ؛ كأنه ينشل اللحم، وينهشه"٣.
ومن أمثلة ما ينحت من ثلاث كلمات قوله: "ومن ذلك: القَلْفَعُ؛ وهو ما يَبِسَ من الطين على الأرض فَيَتَقَلَّفُ؛ وهذه منحوتة من ثلاث كلمات: من:قَفَعَ، و:قَلَعَ، و:قَلَفَ"٤.
ومنه جَعْلُه (الكُردُوسَ) ٥ وهي: الخيل العظيمة؛ منحوتة من (كرد) و (كرس) و (كدس) .
ومنه (النَّقْرَشَةُ) وهي: الحسُّ الخفيُّ؛ جعلها منحوتة من: نَقَرَ، وقَرَشَ، ونَقَشَ؛ قال: "لأنه كأنه ينقر شيئاً ويقرشه: يجمعه ويَنْقُشُهُ؛ كما يُنْقَشُ الشيء بالمنقاش"٦.
على أن ابن فارس لم يستطع أن يبني رأيه على خطةٍ علميةٍ دقيقةٍ،
١ المقاييس ١/٣٢٩.
٢ المقاييس ٣/٣٥١.
٣ المقاييس ٥/٤٨٣.
٤ المقاييس ٥/١١٧.
٥ المقاييس ٥/١٩٤.
٦ المقاييس ٥/٤٨٣.