اللمحه في شرح الملحه - ابن الصَّائغ - الصفحة ٤٥١
وَقَدْ أَكَلْتُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ... وَإِثْرَهُ وَخَلْفَهُ وَعِنْدَهُ
الأسماء منها ما إذا أُضيف إلى شيء صار من جنسه وأُلحِق بنوعه.
فمن ذلك: (قبلُ) و (بَعْدُ) فهما إنْ أُضيفا إلى ظرف زمانٍ صارا من جنسه، وانتصبا انتصاب [٧١/أ] ظرف الزّمان؛ كقولك: (قدمتُ البلد قبل زيدٍ، وسافرت بعده) ، وإنْ أُضيفا إلى ظرف مكانٍ صارا من جنسه، كقولك: (نزلنا قبل المنزلة، وقيلنا بعد المنهل) .
وكذلك أسماء العدد١، و (كُلّ) و (بعض) و (نصف) و (ثُلث) ، وما أشبهه، وكذلك (بين) ؛ تقول: غاب زيدٌ خمسة أيّام، وأقمتُ عنده كلّ النّهار وبعض اللّيل، وصلَّيْتُ بين الظّهر والعصر٢؛ وتقول: قطعتُ خمسة فراسِخ، وكلّ المرحلة، وسار زيدٌ بعض فرسخٍ، وركب ثلث الطّريق، وأقام بين البلدين٣.
وَعِنْدَ فِيهَا النَّصْبُ يَسْتَمِرُّ ... لَكِنَّهَا بِمِنْ فَقَطْ تُجَرُّ
عِنْدَ: ظرفٌ٤ لازمُ الظّرفيّة، ولا يدخله٥ الرّفع بحال، ولا يُجرُّ٦
١ في أ: العدم، وهو تحريف.
٢ انتصب (خمسة) و (كلّ) و (بعض) و (بين) انتصاب ظرف الزّمان؛ لإضافتها إليه وجعلها كالجزء منه.
٣ انتصب (خمسة) و (كلّ) و (بعض) و (ثلث) و (بين) انتصاب ظرف المكان؛ لإضافتها إليه.
٤ أكثرُ ما يقع (عند) ظرف مكان، وقد يقع ظرف زمان كما مثّل الشّارح رحمه الله.
٥ في أ: ولا يدخلها.
٦ في أ: ولا تجرّ.