الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٥٤
في [٢١٨] باب الهمزة: (ولو كان على الاستفهام الحقيقي لم يكن مدحاً البَتَّةَ) [٢١٩] ما نصه: (هي بمعنى القول المقطوع به، قالَ الرضي [٢٢٠] : وكأنَّ اللام فيها في الأصل للعهد، أي: القطعة المعلومة التي لا تردّد [٢٢١] فيها. فالتقدير هنا: أجزمُ بهذا الأمر، وهو أنّه لو كان على حقيقة الاستفهام لم يكن مدحاً قطعة واحدة. والمعنى: أنّه ليس فيه [٢٢٢] تردّد بحيث أجزم به، ثُمّ يبدو لي، ثُمّ أجزمُ به مرة أخرى فيكون [٢٢٣] قطعتين أو أكثر، بل هو قطعة واحدة لا يُثَنَّى [٢٢٤] فيها النظر. فالبَتَّة بمعنى القطعة، ونصبها نصب المصادر) . انتهى. وفي هذا إشارة ظاهرة إلى أنّ الهمزة [همزة] [٢٢٥] وصل، (١٧) بل كلام الرضيّ كالصريح في ذلك، اللهمّ إلاّ أنْ يكونَ ذلك بناءً على ما هو القياس فلا يُنافي ما قدّمناه من أنّ قطع [٢٢٦] همزتها مما خالف القياس. ثُمَّ رأيتُ التصريح بذلك في تصريح الشيخ خالد الأزهري [٢٢٧] في بحث المعرفة حيث قال: (البَتَّة: بقطع الهمزة سماعاً، قاله شارح اللباب [٢٢٨] ، والقياس وصلها) . انتهى بحروف فليتأمَّل.
[٢١٨] من (، م. وفي الأصل: من.
[٢١٩] مغني اللبيب ١١.
[٢٢٠] شرح الرضي ١ / ٣٢٥.
[٢٢١] من شرح الرضي وشرح الدماميني. وفي الأصل والمطبوع: تعدد.
[٢٢٢] شرح الدماميني: فيها.
[٢٢٣] م: ليكون.
[٢٢٤] من شرح الرضي وشرح الدماميني. وفي الأصل والمطبوع: لا شيء فيها للنظر.
[٢٢٥] من م.
[٢٢٦] ب: همزتها قطع.
[٢٢٧] شرح التصحيح على التوضيح ١ / ٩٤. وخالد بن عبد الله الأزهري، ت ٩٠٥ هـ. (الكواكب السائرة ١ / ١٨٨، شذرات الذهب ٨ / ٢٦) .
[٢٢٨] هو قطب الدين محمد بن مسعود الفالي، ت بعد ٧٣٣ هـ. وجاء في لباب الإعراب ٢٨٠ أنّ الأكثر فيه التعريف وقطع الهمزة بمعزل عن القياس، لكنه مسموع.