الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٣١
العاملين تنازعا، ووقع (٥٨) التفريغ في الإيجاب لاستقامة المعنى، نحو: (قرأتُ إلاّ يومَ كذا) ، ثم حذف الظرف بعد إلاّ وأُنيبَ المصدر عنه كما في: (أَجِيئُكَ يومَ قدومِ الحاج) . واللهُمّ معترضٌ، وانظر موقعها [٥٩] هنا، فقد وقع في النهاية [٦٠] أنّها تستعمل على ثلاثة أنحاء: أحدها: أنْ يراد بها النداء المحضن كقولهم [٦١] : (اللهُمَّ ارْحَمْنا) . الثاني: أنْ يذكره المُجيبُ تمكيناً للجواب في نفس السامع، يقول [لك] [٦٢] القائل: (أقامَ زيدٌ؟) فتقولُ أنتَ: (اللُهمّ لا) . والثالث: أنْ يُستعملَ دليلاً على النّدْرة وقِلّة وقوع المذكور، كقولك: (أنا لا أزورك اللهُمَّ إذا لم تدعُني) . ألا ترى أنّ وقوع الزيارة مقرونة بعدم الدعاء. وظاهر أنّ معنى الأول والثاني لا يتأتيان [٦٣] هنا، وفي تأتي الثالث في (٦٤٩ هذا المحلّ نظر. انتهى كلام الدماميني. ولعلّ وجه النظر أنّ قول ابن الأثير [٦٥] في النهاية: (ألا ترى ... الخ) يفيد أنّه لا بُدَّ أنْ يكون ما بعدها نادراً في نفسه، وقد يُقالُ: لا يلزم ذلك بقرينة قوله: (يستعمل دليلاً على الندرة ... الخ) [٦٦] ، فأفادَ أنّها تدلّ
[٥٩] من (، ب، م. وفي الأصل: موقعهما.[٦٠] لم أقف على هذه الأنحاء في النهاية. وهي في شرح الأشموني ٤٥٠ عن النهاية.[٦١] من شرح الدماميني. وفي الأصل: يقول. وفي م: كقولك.[٦٢] من م وشرح الدماميني.[٦٣] م: يأتيان. (٦٤) من (، م، شرح الدمامين. وفي الأصل: وفي.[٦٥] مجد الدين المبارك بن محمد الجزري، ت ٦٠٦ هـ. (معجم الأدباء ١٧ / ٧١، إنباه الرواة ٣ / ٢٥٧) .[٦٦] في الأصل و (: على التذكرة. ما أثبتناه من ب وم.