الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه

الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٣٩

مِن أنْ أضربَكَ) ، [أي: بائِنٌ مِن أنْ أضربَكَ] [١١٧] من فرط عِزَّتِكَ عليَّ. وإنّما جازَ ذلكَ، لأنّ (مِنْ) التفضيلية متعلقة [١١٨] ب (أَفْعَل) التفضيل بقريب من هذا المعنى، ألا ترى أنَّكَ إذا قلتَ: (زيدٌ أفضلُ من عَمْرو) ، فمعناه: زيدٌ [١١٩] متجاوزٌ في الفضل عن مرتبة عمرو [١٢٠] ، ف (مِنْ) فيما نحنُ فيه كالتفضيلية، إلاّ [١٢١] في معنى التفضيل) [١٢٢] . قال: ولا مزيد عليه في الحُسْنِ [١٢٣] .
ومنها قولهم: سواءٌ كانَ كذا أَمْ كذا فسواءٌ اسم بمعنى الاستواء، يُوصف به كما يُوصف بالمصادر، ومنه قوله تعالى: (إلى كلمةٍ سَواءٍ بيننا وبينَكم) [١٢٤] ، هو هنا خبرٌ، والفعلُ بعدَه، أعني (كان كذا) في تأويل المصدر مبتدأ، كما صرّح بمثله الزمخشريّ [١٢٥] في قوله تعالى: (سواءٌ عليهم أَأَنذرتَهُم أمْ لم تُنْذِرْهم) [١٢٦] ، والتقدير: كونه كذا وكونه كذا سيّان.


[١١٧] من م وشرح الرضيّ.
[١١٨] شرح الرضي: تتعلق.
[١١٩] ساقطة من م.
[١٢٠] (، م: مرتبته.
[١٢١] من (، م، شرح الرضي. وفي الأصل: لا.
[١٢٢] انتهى قول الرضي.
[١٢٣] شرح الدماميني ق ١٩٦ ب.
[١٢٤] آل عمران ٦٤.
[١٢٥] الكشاف ١ / ١٥١. والزمخشير هو محمود بن عمر، ت ٥٣٨ هـ. (إنباه الرواة ٣ / ٢٦٥، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ٢٥٦) .
[١٢٦] البقرة ٦. وينظر في الآية: مشكل إعراب القرآن ٧٦ والدر المصون ١ / ١٠٥.