الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه

الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٦٦

باللام بل بنفسه. وقد يُختار هذا القسم ويُجاب عن هذا الاعتراض بأنْ يُقالَ: قُدّر اللام مثلها في (سقياً له) [٣٠٤] أي متعلقة بمحذوف تقديره: أعني له، أو: إرادتي له، ألا ترى أنّه لا يتعلّق ب (سقياً) لأنّ (سقى) يتعدى بنفسه. والوجه الثاني: أنْ يكون حالاً، والتقدير: أقول ذلك خلافاً لفلان، أي [٣٠٥] : مخالفاً له. وحذفُ القول كثير جداًّ حتى قال أبو علي: هو من باب (حدّث عن البحر ولا حَرَج) [٣٠٦] . ودلَّ على هذا العامل أنّ كلَّ حكم ذكره المصنّفون فهم قائلون به، فكأنّ [٣٠٧] القولَ مقدّر قبلَ كلِّ مسألةٍ. وهذه العِلّة قريبة من العِلّة التي ذكروها لاختصاصهم الظروف بالتوسع فيها، وذلك أنّهم قالوا: إنّ الظروف منزّلة من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها وأنّها لا تنفكّ عنها، [والله تعالى أعلم] [٣٠٨] .
ومنها قولهم في التاريخ: كان كذا عام كذا قال العلامة الدماميني في أول شرحه الكبير على المغني [٣٠٩] عند قوله: (وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبع مئة) [٣١٠] ما نصّه: (كثيراً ما


[٣٠٤] ينظر: شرح المفصل ١ / ١١٤، حاشية الصبان ٢ / ١١٧.
[٣٠٥] من المسائل السفرية. وفي الأصل: أو.
[٣٠٦] في المسائل السفرية: هو من حديث البحرقلْ ولا حرج.
[٣٠٧] في م والمسائل السفرية: وكأنّ.
[٣٠٨] المسائل السفرية ٢٨. والزيادة منها ومن م. وهنا ينتهي السقط الكبير في (والذي بدأ بعد (ومنها قولهم: وهذا بخلاف كذا) .
[٣٠٩] شرح الدماميني ١ / ٦.
[٣١٠] مغني اللبيب ١.