الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه

الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٥٦

المضاف فليس قول المحققين، فهذا منتهى القول في [٢٣٥] توجيه إِعراب الفارسيّ. وأمّا تنزيله على المعنى المراد فَعَسِرٌ، وقد خُرِّجَ على أَنَّهُ من باب قوله [٢٣٦] : على لاحِبٍ لا يُهتَدَى بمنارِهِ (١٨) ولم يذكر أبو حيان سوى ذلك، وقال: قد يُسلِّطونَ النفي على المحكوم عليه بانتفاءِ صفتِهِ فيقولونَ: (ما قامَ رجلٌ عاقِلٌ) [أي: لا رجلَ عاقلٌ] [٢٣٧] فيقوم، فإنّه لا يريد إثبات منارٍ للطريق وينفي [٢٣٨] الاهتداء عنه، وإنّما يريد نفي المنار فتنتفي الهداية [به، أي: لا منار لهذا الطريق فيُهتَدَى به] [٢٣٩] . وعلى هذا خرّج: (فما تنفعهم شفاعةُ الشافعين) [٢٤٠] ، أي: لا شافع لهم فتنفعهم شفاعته. وعلى هذا يتخرج المثال المذكور، أي: لا يملك درهماً فيفضل عن دينارٍ له، وإذا انتفى ملكه للدرهم كانَ انتفاء ملكه للدينار [٢٤١] أولى. وفيه [٢٤٢] أنّ (فضلاً) مقيِّد للدرهم أو معمول للمقيّد على الإِعرابين


[٢٣٥] من (، م، المسائل السفرية، وفي الأصل: من.
[٢٣٦] صدر بيت لامرئ القيس، ديوانه ٦٦ وعجزه: إذا سافَه العود النباطيّ جرجرا[٢٣٧] من المسائل السفرية، وهو ساقط بسبب انتقال النظر.
[٢٣٨] من م والمسائل السفرية، وفي الأصل: نفي.
[٢٣٩] من المسائل السفرية.
[٢٤٠] المدثر ٤٨.
[٢٤١] من (، م. وفي الأصل: الدينار.
[٢٤٢] أي في (المسائل السفرية) .